العلامة المجلسي
109
بحار الأنوار
والسند والصين يطلعان على أهل تلك البلاد قبل طلوعها على أهل إفريقية وأهل جزيرة الأندلس وبلاد النوبة ، وعكس ذلك في غروبها . وقال ابن قتيبة في أدبه : وسهيل كوكب أحمر منفرد عن الكواكب ومطلعه على يسار مستقبل القبلة العراقية ، وهو لا يرى في شئ من بلاد أرمينية وبنات نعش تغرب في بلاد عدن ولا تغرب في شئ من أرمينية ، والنسر يطلع على أهل الكوفة قبل قلب العقرب بسبع ، وبين رؤية سهيل بالحجاز وبين رؤيته بالعراق بضع عشر ليلة : والمرئي الرؤية . " في المقدسين " بفتح الدال في الملائكة الذين قدستهم وطهرتهم من الذنوب والعيوب . " فوق أحساس الكروبيين " المضبوط بخط الشيخ شمس الدين بفتح الهمزة جمع الحس ، وفي نسخ المصباح وكتابي الكفعمي بكسر الهمزة ، لكن يظهر من شرحه أنه بالفتح . قال : فوق نقيض تحت قال تعالى : " والذين اتقوا فوقهم يوم القيمة " ( 1 ) أي أعلى منزلة عند الله تعالى ، وأحساس الكروبيين أصواتهم والحس والحسيس الصوت الخفي ، والمعنى أن كلامه سبحانه أعلى من كل شئ وفوق كل شئ لأنه فوق أصوات الكروبيين ، والكروبيون هم القريبون منه تعالى ، من قولك كرب كذا أي قرب ، وكربت الشمس قريب للمغيب ، وكل دان قريب فهو كارب ، والمراد بقربهم منه تعالى شرف منزلتهم عنده وجلالة محلهم منه ، ومنه حديث أبي العالية الكروبيون هم سادة الملائكة والكروبيون بالتشديد وروى التخفيف سليمان الطائي انتهى وفي القاموس الكروبيون مخففة الراء سادة الملائكة . أقول : ويمكن أن يكون المراد بفوق أحساس الكروبيين أن المكان الذي حدث فيه ذلك الصوت كان فوق أمكنتهم ، أو كان ذلك الصوت أخفى من أصواتهم ، فالمراد فوقها في الخفاء كما قيل في قوله تعالى سبحانه " بعوضة فما
--> ( 1 ) البقرة : 222 .